إتحاد الإذاعة والتلفزيون قلعة التنوير والفكر والثقافة والإبداع الحافظ لثوابت الأمة المصرية المعاصر للأحداث الوطنية التى مرت بالدولة المصرية فى السلم والحرب كان ومازال المنبر الوطنى الحافظ لأمن الوطن المدافع بالكلمة والمعلومة الذى يحمل رسالة التنوير والإبداع والوعى والفكر المستنير كأحد أهم أدوات القوى الناعمة فى العصر الحديث.
(عزيزى القارئ)
سوف نبحر فى رحلة بين الأصالة والحداثة نستعرض بها تاريخ النشأة والأهداف والرسالة الإعلامية لاتحاد الإذاعة والتلفزيون .
فتعالوا سويا نسترجع تاريخ نشأة الإذاعة والتلفزيون المصرى..
فلقد شهدت مصر بدايات البث الإذاعي خلال عشرينيات القرن الماضي عبر عدد من الإذاعات الأهلية قبل أن تبدأ الإذاعة الحكومية المصرية إرسالها الرسمي في 31 مايو 1934 بالتعاون مع شركة ماركوني البريطانية واستمر التعاون مع الشركة حتى عام 1947، حين تم إلغاء العقد مع ماركوني لتصبح الإدارة والبرامج بالكامل في أيدي المصريين.
ولقد عاصرت الإذاعة المصرية الأحداث التاريخية والوطنية والمجتمعية وكانت ومازالت منبرا رائعا ينشر الثقافة الشاملة و الفكر والإبداع والإلتزام بميثاق الشرف الإعلامى ومبادئه والقيم المجتمعية والثوابت الوطنية.
ثم نتتبع تشييد مبنى الإذاعة والتلفزيون في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بقرار منه ببدء البناء في أغسطس عام 1959 م على أن يتم الانتهاء منه في 21 يوليو 1960م وذلك ليواكب الاحتفال بالعيد الثامن لثورة يوليو ..
ولقد كانت هذه بداية إنطلاق قلعة الفكر والإبداع والتنوير لتواكب كافة الأحداث التاريخية والوطنية والإجتماعية والثقافية لتكون معبرة عن الأمة المصرية .
ان من أهم الأسس التى قام عليها إتحاد الإذاعة والتلفزيون الإلتزام بالثوابت والقيم والمبادئ والأعراف المجتمعية والقوانين المنظمة للبث الإعلامى من خلال تقديم رسالة إعلامية رائعة ورائدة تعرض القضايا المجتمعية والوطنية والسياسية والتاريخية والثقافية ونشر الوعى الوطنى ولقد حمل مسئولية الرسالة نخبة من الإعلاميبن الرواد الذين أمنوا بمعنى الرسالة وحملوا أمانة رسالة الإبداع و التنوير.
يُعد أحمد سالم أول مذيع مصري ينطق بجملة "هنا القاهرة" عند افتتاح الإذاعة المصرية عام (1936 )ورواد الإذاعة أسماءً بارزة شكلت وجدان المستمعين من أبرزهم..
محمد فتحي كروان الإذاعة.
جلال معوض صوت المناسبات الوطنية.
وصفية المهندس رائدة برامج المرأة،
ولنتذكر على سبيل المثال البرامج الإعلامية الرائعة فى الإذاعة المصرية ومنها برنامج كلمتين وبس وأبلة فضيلة وإلى ربات البيوت وشعر وموسيقى وأخبار خفيفة ومن الجانى والمسلسلات الإذاعية الرائعة فى شهر رمضان والأدعية للمبتهلين النقشبندى ونصر الدين طوبار وتناول الأخبار على مدار الساعة والتحليلات من ضيوف الإذاعة المصرية الخبراء فى كافة المجالات وغيرها من البرامج الإذاعية الرائعة .
ومن خلال الشاشة الفضية حمل الرواد رسالة الإبداع والفكر والتنوير ولنذكر منهم صاحبة تاريخ طويل في ريادة الإعلام العربي المذيعة ليلى رستم ببرامجها الرائعة وهمت مصطفى ونجوى إبراهيم وسناء منصور و سهير الإتربى والمبدعة الوطنية الرائعة سلوى حجازي والدكتور طارق حبيب وهند أبو السعود والعديد من الكواكب اللامعة فى قلعة التنوير.
ومن البرامج التلفزيونية حديث الروح وحديث الشيخ الشعراوى وعالم الحيوان والعلم والإيمان وبرنامج أنباء وأراء وعالم البحار وزيارة لمكتبة فلان واخترنا لك والبرامج الحوارية لرائدة الإعلام ليلى رستم والحوار مع أهل الفكر ومنها الحديث الشهير لعميد الأدب العربى طه حسين والكتاب والأدباء فيكون درسا للأجيال فى رقى الكلمة وروعة الحوار.
ونقل المسرحيات من المسرح القومى والأدب العالمى وحفلات الأوبرا والموسيقى العربية والاحتفالات الوطنية فى ثورة ٢٣ يوليو وحرب أكتوبر المجيدة وخطاب النصر ليظل التلفزيون والإذاعة المصرية شاهدة على الأحداث التاريخية والإحتفالات الوطنية.
من أهم القطاعات فى التلفزيون المصرى قطاع الإنتاج ولقد قام بدور هام فى تقديم دراما تلفزيونية مثل مسلسل ضمير أبلة حكمت والمال والبنون والعائلة وفيه حاجة غلط ورحلة السيد أبو العلا البشرى ورأفت الهجان والمواد السينمائية مثل أيام السادات والطريق إلى إيلات وجمال عبد الناصر.
وتستمر مسيرة إتحاد الإذاعة و التلفزيون بتتابع الأجيال بتقديم رسالة إعلامية رائعة ورائدة و الإلتزام بميثاق الشرف الإعلامى وتقديم محتوى هادف سواء فى البرامج الإذاعية واستضافة العلماء والمفكرين والرواد فى كافة المجالات الثقافية والمجتمعية والاقتصادية والسياسية والدينية فهى منبرا رائدا يحمل رسالة التنوير والفكر والإبداع .
هناك دور هام لإتحاد الإذاعة والتلفزيون فى تأسيس الإذاعات وقنوات التلفزيون في الوطن العربى عن طريق إرسال الخبراء والكوادر الفنية وتقديم الدعم الهندسي والبرامجي ويعتبر إتحاد الإذاعة والتلفزيون المدرسة الكبرى التي تدرب بها الكوادر الإعلامية والهندسية و أرسلت مصر المهندسين والفنيين والمذيعين والمخرجين إلى العديد من العواصم العربية للمساعدة في تركيب محطات البنية التحتية للإرسال التلفزيوني والإذاعي وتدريب العناصر الوطنية المحلية والدور الهام للإذاعات الموجهة في دعم قضايا التحرر العربي وإيصال أصوات الشعوب العربية وقضاياها ولقد زودت مصر الإذاعات والتلفزيونات العربية الناشئة بساعات طويلة ومجانية أو رمزية من البرامج الدينية، والثقافية والمسلسلات الدرامية والأعمال الفنية ومازال الدور الهام للقوى الناعمة المصرية فى تشكيل وعى وثقافة الشعوب العربية.
هذه بعض سمات القوى الناعمة المصرية ودورها الرائع فى تشكيل الوعى العربى والموروث الثقافى وحمل رسالة الإبداع والتنوير وتستمر مسيرة الإبداع بتعاقب الأجيال.
(عزيزى القارئ )
هناك العديد من القنوات الخاصة التى تم انشائها وهى تلعب دوراً رئيسياً ومحوريا في تقديم رسالة إعلامية هادفة بحيث تقدم برامج أخبارية وحوارية يومية تنقل الأخبار وتناقش القضايا المجتمعية والسياسية والدولية والرياضية والفنية وتتكامل مع الإعلام الرسمي فى تقديم محتوى هادف وبناء يساهم فى نشر الوعى الوطنى ونذكر على سبيل المثال تقديم أعمال درامية رائعة مثل مسلسل الاختيار والكتيبة ١٠١ وهجمة مرتدة وفيلم الممر وغيرها من المواد الدرامية الرائعة التى تبث الوعى الوطنى ..
تقديم برامج يومية تعرض الأحداث وتناقش قضايا الوطن فى كافة المجالات بواسطة إعلاميين هم من أبناء إتحاد الإذاعة والتلفزيون.
ينظم قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم ١٨٠ لسنة ٢٠١٨ عمل الوسائل الإعلامية والعقوبات فى حال المخالفة لمواد القانون .
وكذلك ميثاق الشرف الإعلامي فهو مدونة أخلاقية لضبط السلوك المهنى وكلاهما ينظمان منظومة العمل الإعلامى من أجل الحفاظ على تقديم محتوى إعلامى هادف يحافظ على ثوابت الدولة المصرية والقيم المجتمعبة والهوية الوطنية .
أن التعاون المشترك بين إتحاد الإذاعة والتلفزيون والقنوات الخاصة ضرورة قصوى من أجل تقديم رسالة إعلامية راقية وهادفة تفيد المواطن والوطن .
(عزيزى القارئ )
أن إتحاد الإذاعة والتلفزيون يقدم رسالة ثقافية وتنويرية رائدة تجمع بين الأصالة والحداثة وتحافظ على الهوية والثوابت الوطنية والمجتمعية والدينية والتقاليد والمبادئ المصرية الأصيلة سواء عبر الإذاعة المصرية والتلفزيون وهناك العديد من البرامج الرائعة فى كافة المحطات الاذاعية فى كافة المجالات الثقافية والقانونية والمجتمعية والسياسية والدينية وتواكب جميع الفعاليات فى المجتمع المصرى ومنها إذاعة البرنامج العام وصوت العرب والشرق الأوسط والقرآن الكريم والشباب والرياضة والبرنامج الثقافى ووسط الدلتا وغيرها من المحطات الإذاعية الرائعة فالإذاعة المصرية واحة للثقافة والفكر والفن والإبداع .
إن التلفزيون المصرى يعاصر كافة الفاعليات المجتمعية ببرامج رائعة مثل صباح الخير يا مصر وبرنامج من ماسبيرو ووثائقيات ماسبيرو وحديث من مصر ونشرات الأخبار والتحليلات على مدار الساعة وتقديم مواد درامية هادفة سواء مسلسلات وأفلام وبرامج فنية ونقل حفلات الأوبرا والموسبقى العربية والاحتفالات القومية فى كل المناسبات القومية فهو ينقل الخبر لحظة بلحظة
وكل يوم يقدم التلفزيون المصرى والإذاعة المصرية برامج هادفة ورائعة فى كافة المجالات الثقافية والمجتمعية والقانونية والسياسية وعرض القضايا التى تهم المواطن وتقدم له كل جديد وحديث ومفيد يساهم فى تشكيل وعى المواطن ثقافيا وعلميا واجتماعيا وسياسيا ودينيا وفنيا ورياضيا وهذا هو الدور المنوط بالوسائل الإعلامية كصاحبة رسالة تنويرية وإبداعية.
أن الدولة المصرية تتبنى خطة رائعة لتطوير إتحاد الإذاعة والتلفزيون ورقمنة وأرشفة الأرث الثقافى والإبداعى لإتحاد الإذاعة والتلفزيون والاستفادة من الخبرات الإعلامية من رواد الإعلام لتقديم رسالة إعلامية رائدة . .
والسؤال الذى يطرح نفسه كيفية الحفاظ على الأصالة ومواكبة الحداثة والتطوير لتأدية الرسالة الإعلامية ..
من وجهة نظرى
هناك العديد من المقترحات التى تجمع بين الأصالة والحداثة وذلك بالاستفادة من رواد العمل الإعلامى وتجربتهم الرائدة بالتواكب مع التحديث والتطوير من أجل عمل إعلامى منجز ومبدع.
زيادة عدد البرامج والمسلسلات والأفلام التى يتم إنتاجها لقطاع الإنتاج الإذاعة والتلفزيون لإنتاج المسلسلات الدرامية الاجتماعية والوطنية والدينية الهادفة والأفلام المصورة التى تعرض نماذج رائدة فى التاريخ المصرى القديم والحديث والمعاصر ليتعرف الأبناء على حياة العلماء والمفكرين والشهداء ليكونوا قدوة لهم ومثل أعلى للأجيال.
الانتقال إلى المحافظات لنقل الفاعليات فى قصور الثقافةوالمدارس والجامعات والمكتبات والنوادى الرياضية لإكتشاف المبدعين الجدد من الأبناء وتقديمهم كنماذج إيجابية ملهمة للأجيال من خلال القنوات التعليمية المتخصصة.
زيادة الموارد المالية عن طريق الاعلانات للمراكز التجارية واستخدام الوسائل التكنولوجية والإعلانات الممولة لزيادة مصادر الدخل .
الانتقال إلى المدن الجديدة والمشروعات الوطنية وإقامة حوار مع المسئولين والشباب الذين أنتقلوا للحباة بها وأوجه الحياة المجتمعية والاقتصادية وفرص العمل لنشر الوعى المجتمعى .
رقمنه وأرشفة البرامج التلفزيونية والإذاعية للحفاظ على الموروث الثقافى والإبداعى .
هذه بعض المقترحات من أجل الحداثة للرسالة الإعلامية كرؤية فكرية محبة للرسالة الإعلامية الإبداعية .
ان الرسالة الإعلامية رسالة تنويرية ثقافية وإبداعية تتشارك بها جميع الوسائل الإعلامية الرسمية والخاصة وأن المحطات الإذاعية والقنوات التلفزيونية الرسمية أحد الأعمدة الثابتة والأصيلة التى تحافظ على الثوابت الوطنية والمجتمعية والدينية والقيم والمبادئ المصرية الأصيلة وتقوم بدور ريادى فى بناء الأمة المصرية من خلال تقديم محتوى هادف وبناء من أجل غد أفضل لمصرنا الحبيبة وللأجيال القادمة التى ستحمل رسالة التنوير والفكر والإبداع والبناء والدفاع .